Dialogue diplomatiqueSlider

لقاء مع أنيس نقاش، منسق شبكة أمان للدراسات والبحوث الاستراتيجية في حوار للاعلامي جمال بن علي

  • 59السعودية والامارات اخذتا على عاتقهما مهمة اجهاض كل حراك شعبي في الدول العربية؟!
  • قطر ستكون لاعب اساسي في اعادة رسم خارطة  شبه الجزيرة.
  • الخميني نجح في تصدير افكار الثورة الايرانية؟!
  • التدخل العسكري الاماراتي في ليبيا يهدف الى فرض ،شركة موانىء دبي، و شركة نفط ابوظبي، للاستحواذ على خيرات ليبيا؟!

كيف تقرؤون الأزمة الإيرانية الأمريكية, وما هي أبعاد هذه الأزمة؟

الأزمة لها بعدان, البعد الأول له علاقة بالرئيس ترامب, وخطابه الذي يريد أن يظهر نفسه الرئيس الأقوى, وخاصة في وجه الديمقراطيين. ولذلك نجده ينقض العديد من الاتفاقيات الدولية والثنائية التي وقعت عليها الولايات المتحدة, وليس فقط الاتفاق النووي الإيراني. ويقدم نفسه في كل هذه الاتفاقات على أنه قادر على تحسين شروطها لصالح الولايات المتحدة, أو إلغائها تماما لأنها ليست لصالح الولايات المتحدة. هذه المسألة مرتبطة أيضا بشكل شخصي بدونالد ترامب, الذي يعتبر نفسه مفاوضا بارعا لعقد الصفقات. من رجل أعمال إلى رجل السياسة, همه إظهار هذا الجانب

البعد الثاني له علاقة بإسرائيل والسعودية والإمارات العربية المتحدة, هؤلاء وجدوا في الاتفاق النووي, فك اشتباك غربي عموما ومع الولايات المتحدة خصوصا، يسمح لإيران بفتح علاقات اقتصادية وسياسية واسعة, تساعدها على تطوير اقتصادها وعلى التموضع كدولة إقليمية ولاعب دولي في الساحة الإقليمية والدولية. هذا هدد أمن إسرائيل وٌهدد نفوذ السعودية والإمارات, بنظرهم. ولذلك كانوا من المحرضين الأساسيين وشركاء ترامب بالدفع لنقض الاتفاق, ومن ثم للدفع باتجاه العقوبات وحصار إيران, مع التمني بلجوء الولايات المتحدة إلى حرب ,يعتقدون أنها ستكون بوابة تغيير الحكم في إيران. مما يعني تغيير جيوستراتيجي بامتياز ولكنهم سيفشلون

سبب الفشل هو الصمود الإيراني في وجه العقوبات. وإيران لديها خبرة سنوات في ذلك. وبسبب عدم قدرة ورغبة الولايات المتحدة, وترامب خاصة, بالدخول بنزاع مسلح مع إيران يعرفون أن عواقبه ستكون وخيمة وغير مضمونة بتاتا, ولذلك نجد التراجع السريع عن لهجة التهديدات, تراجع القطعات البحرية الأمريكية بعيدا عن السواحل الإيرانية

ماذا عن صفقة القرن و مستقبل القضية الفلسطينية؟

 صفقة القرن ليست من نتائج إستراتيجية أمريكية, بل هي على العكس تقود كل ما فعلته الإدارات الأمريكية السابقة للوصول إلى حل الدولتين لصالح إسرائيل. صفقة القرن لا تنتهي بحل لدولتين, ولذلك فهي ليست حلا بقدر ما هي إعادة الصراع إلى المربع الأول مع الشعب الفلسطيني, لأنها تسحب من أمامه كل الحلول السياسية ولا تترك له سوى خيار المقاومة

الذين خططوا لصفقة القرن, وهم مشاور الرئيس ترامب صهره كوشنير, ومحمد بن زايد ومحمد بن سلمان وحتما نتنياهو, اعتقدوا أن الوضع العربي يسمح بتصفية القضية الفلسطينية, وبتوطيد العلاقات الخليجية الإسرائيلية , للتفرغ لإيران ولسحب ورقة دعم المقاومة منها. ولكسب حماية من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لكي تؤمن الإدارة الأمريكية وصول محمد بن سلمان إلى العرش السعودي, ولذلك تكفل هو بجلب الفلسطينيين لهذه الصفقة وفشل, كما تكفل بجلب مصر ولم ينجح كليا

صفقة القرن بسبب الموقف الفلسطيني الموحد برفضها تماما, بسبب موقف محور المقاومة, وخاصة الفصائل المقاومة في غزة, القادرة على إفشالها, نعتقد أنها ولدت ميتة, ولذلك لم استغرب حدث بومبيو مع منظمات يهودية في واشنطن عندما أعلن عدم ثقته بنجاح الصفقة

من الناحية الجيوسياسية هل نجحت إيران في جر السعودية والإمارات إلى المستنقع اليمني؟

لا أعتقد أن إيران جرت السعودية والإمارات إلى المستنقع اليمني, الدليل هو أن الدولتين منغمستان ومتورطتان في أكثر من حرب في عدة دول عربية

السعودية والإمارات أخذتا على عاتقهما مهمة إجهاض كل تحرك شعبي عربي يسعى إلى إسقاط أنظمة استبدادية لطرح المشاركة الشعبية في الحكم. ولذلك هم في حرب في ليبيا مع فريق ضد فريق, وكان لهم دور في مصر في دعم فريق ضد فريق, واليوم في السودان دورهم واضح مع العسكريين ضد المدنيين. ولذلك ما حصل في اليمن هو نتيجة أطماع وأدوار تعود للسعودية والإمارات وليس فخا إيرانيا

أما أن إيران تستفيد من فشلهم في هذه الحرب, فهذا مما لا شك فيه, كما استفادت من فشل الولايات المتحدة في أفغانستان وفي العراق وفي لبنان وفي سوريا. إيران تدعم المقاومة في وجه العدو الصهيوني وفي وجه الهيمنة الأمريكية, وهي تنجح في ذلك

وحيث أمكنها تدعم خيار الشعوب في اختيار حكامهم وهي تنجح أحيانا في ذلك.

إيران تعتقد أن خيارات الشعوب العربية والإسلامية هي دائما قريبة من خياراتها في محاربة الصهيونية ومحاربة النفوذ الأمريكي

على العكس السعودية والإمارات تعتقدان أن حماية أنظمتهم لا تستقر إلا بوجود أمريكي قوي في المنطقة, واليوم   يريدون هيمنة صهيونية إضافة للوجود الأمريكي للأسف, وهم سيفشلون

موازين القوى في الحرب اليمنية تمنع السعودية والإمارات من الانتصار

هذه مسألة تاريخية لها علاقة بصلابة اليمنيين وخاصة سكان الداخل اليمني في الجبال

تاريخيا القوات العثمانية التي حكمت المنطقة لربعمائة سنة لم تستطع إخضاع اليمنيين, كذلك بريطانيا العظمى لم تسيطر إلا على سواحل عدن, عبد الناصر فشل في حرب اليمن

أما الدعم الإيراني لليمنيين, باعتقادي أنه سيحول مجرد الصمود اليمني والفشل السعودي الإماراتي في السيطرة, إلى حرب هجومية يمنية على البلدين, وهذا يفتح الاحتمالات الجدية لتغيير جيوسياسي في الجزيرة العربية

في حرب اليمن نحن اليوم في مرحلة هجوم يمني أصبح داخل الأراضي السعودية وفي عمق الأهداف الإستراتيجية السعودية والإماراتية, وهذا سيتطور بقوة وجدية تؤدي إلى تدمير بناهم التحتية وإلى فقدان أمنهم الوطني, مما يؤثر على استقرار البلدين

ماذا عن حصار قطر من الناحية الجيوستراتيجية؟

حصار قطر أدى إلى تفسخ مجلس التعاون الخليجي وأدى إلى استقطاب لصالح تركيا وإيران, إذا صدقت توقعاتي بالنسبة لليمن فإن قطر ستكون لاعب أساسي في إعادة رسم خريطة شبه الجزيرة العربية, هي تعي ذلك وتعمل عليه, ولذلك لم ترضخ ولن ترضخ للضغوط والحصار لأنها طامحة لإعادة رسم خريطة المملكات والإمارات والمشيخات. ولذلك فالمعركة جدية ولها أبعاد كبيرة

ما هي أبعاد وخلفيات التدخل الإماراتي في ليبيا؟

 الإمارات تعتقد على أنها أجدر من قطر بلعب دور إسقاط أنظمة عربية وتغيير الخارطة السياسية في المنطقة, وتأمين مصالح اقتصادية تعود عليها بفوائد مالية

المهمة الأولى تعتقد أنها تستطيع تجييرها لصالح سياسة الولايات المتحدة, من خلال إثبات أن لها اليد الطولى في رسم خريطة الأنظمة وسياساتها,كما أنها تؤمن لموانئ دبي موقع ريادي في إدارة موانئ المنطقة وتؤمن لشركة نفط أبو ظبي دور في إدارة النفط الليبي

هذا الهدف النفطي تسعى له قطر منذ أن كان القذافي حاكما في ليبيا وفشلت وسعت إليه من خلال إسقاطه وما زالت تنافس مع الإمارات عليه

هذه الدول, أي الإمارات وقطر تعمل كما تعمل الشركات العالمية المتعددة الجنسيات والأمريكية خاصة التي كانت تخطط للانقلابات في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وغيرها في الشرق الأوسط من أجل السيطرة على الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة

هذه الدول لم تعد متفرجا أو متلقيا بل هي تقلد الدول الاستعمارية من خلال مد نفوذها للسيطرة على مقدرات الشعوب السياسية والاقتصادية

لو لاحظنا حركتهم وصراعاتهم في جيبوتي والصومال والسودان وليبيا واليمن وغيرها من مناطق الصراع المشتعلة لاكتملت الصورة أمامنا

البترو دولار العربً أصبح اليوم أكبر عدو استقرار دول المنطقة وهو يدمر مقومات وجودها ومقدراتها السياسية الاقتصادية, لصالح بعض العائلات الحاكمة, التي تعتقد أن الكتلة النقدية الكبيرة والاستعانة بخبرات غربية تسمح لها بخوض كل هذه المغامرات

في ذكرى الخميني ما هي أسباب فشل تصدير الثورة الإيرانية إلى الدول العربية مثلما كان يتمنى الخميني؟

 إذا كان مفهوم تصدير الثورة في ذهننا هو تصدير نموذج الحكم في إيران فهذا لم يحصل

ولكن بمعلوماتي هذا لم يكن هدف الإمام. هدف الإمام كان نشر فكر الثورة المعادي للإمبريالية والصهيونية ونصرة المستضعفين في العالم

هذا التوجه وهذه الأهداف تحققت بشكل كبير بنظري. المقاومة في لبنان مثال على هزيمة إسرائيل, والمقاومة في فلسطين مثال على ضمانة انتصار الشعب الفلسطيني وقضيته, الفشل الأمريكي في العراق, كان بسبب وجود منظمات وقوى مقاومة مدعومة من إيران وسوريا, الفشل في سوريا وعدم السماح بسقوطها في معسكر الاستسلام للنفوذ الأمريكي كان بفضل صمود السوريين ودعم إيران, والأمثلة كثيرة وتمتد حتى دعم فنزويلا ولا تتوقف عندها, وبالتالي اليوم , بمعلوماتي, الصين وروسيا تعترفان أن إيران استطاعت أن تحجم الدور الأمريكي والصهيوني في العالم وفي المنطقة خاصة, وبالتالي سمحت لروسيا والصين أن تشاركها معركة التصدي للولايات المتحدة في أكثر من محور عبر العالم

من هنا أعتقد أن الإمام الخميني نجح بشكل كبير بنشر أفكار الثورة الإيرانية وهو يعمل على تحقيق أهدافها مع استمرارية خطه بقيادة السيد خامنئي

Montre plus

Djamel Benali

Djamel Benali ,journaliste et membre fondateur du journal Echourouk El Arabi. de 1991 a 2002, Journaliste a la télévision national, depuis 2002, Rédacteur en chef de l'émission fi dairet edou pendant 10 ans, Rédacteur en chef central des émissions spécialisées, et les grands reportages a L,E.N.T.V de 2009 a 2012, Concepteur et présentateur de l'émission fi siak. Et likaa El Ousbou3. Journaliste spécialiste de l'actualité international et de la diplomatie. Et de la politique national. A interviewe les grandes personnalistes internationales, a l'image de Boutros ghali Secrétaire général des nations unis. Lakhdar el Ibrahimi, Jefrey Feltman, Robert Ford, Fratini, Jean pierre Raffarin, Chevènement, Yves bonnet, Arnaud Montebourg, William waurd chef d'africom, Djamel Benali est aussi membre fondateur de la chaîne d'zair news et directeur adjoint charge des émissions et les grands reportages, de 2014 a 2016 rédacteur en chef central des émissions a Chourouk news. de 2016 a 2017 fondateur et directeur général du site électronique Algérie diplomatique ,en langue arabe et française, auteur de deux livres, Chouhoud wa mawakif .et Hiwarat fi siassa.

Articles Liés

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Close